محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

279

الرسائل الرجالية

ابن أبي عمير ؛ لاحتمال التوزيع ، فلا يثبت استناد الرواية المقصودة بالعمل إلى الطريق الصحيح . ويضعّف بأنّ الظاهر اطّراد الطرق في الروايات . وأيضاً طريق الشيخ إلى حريز غير مذكور في المشيخة ، لكن قال في الفهرست في ترجمة حريز : أخبرنا بجميع كتبه وبرواياته ، وذكر طرقاً ، منها : عدّة من أصحابنا ، عن محمّد بن عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ؛ وعبد الله بن جعفر ومحمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس [ وعليّ بن موسى بن جعفر ] كلُّهم عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ؛ وعليّ بن حديد وعبد الرحمن بن أبي نجران ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز . ( 1 ) وربّما يستخرج منه طريق صحيح للشيخ إلى حريز . وربّما يورد بالفرق بين أن يقال : " بجميع كتبه ورواياته " وأن يقال : " بجميع كتبه وبرواياته " فإنّ الأوّل يدلّ على العموم بالنسبة إلى الروايات دون الثاني ، فلا يثبت استناد الرواية المقصودة بالعمل إلى الطريق الصحيح . وبعدم ثبوت اطّراد الطرق في عموم روايات حريز ؛ لاحتمال التوزيع ، فلا يثبت المقصود . ويندفع الأوّل بأنّ الجمع المضاف يفيد العموم على المشهور ، وقد حرّرنا الحال في الأُصول ، ولا فرق في ذلك بين العبارتين إلاّ في صراحة العبارة الأُولى في العموم ، وظهور العبارة الثانية في العموم ، وليس تخصيص الجميع في العبارة الثانية في الكتب إلاّ من باب التفنّن في العبارة . ويندفع الأخير بما سمعت من ظهور الاطّراد . وأيضاً طريق الشيخ إلى أحمد بن إدريس غير مذكور في المشيخة ، لكن قال

--> 1 . الفهرست : 92 / 250 . وما بين المعقوفتين أضفناه من المصدر .